ابْنِ مُحْرِزٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: كيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: "يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيقُولُ: نَعَمْ، وَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيقُولُ: نعمْ، فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ"، وَقَالَ آدَمُ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قتادَةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
السادس:
(النجوى)؛ أي: التناجي الذي بين الله تعالى وبين عبده؛ المعنى: يوم القيامة.
(بدنو) المرادُ بالدنوِّ: القربُ المعنويُّ، وهو قربُ المرتبة، لا المكانيُّ.
(كَنَفَهُ) بفتحتين؛ أي: الساتر؛ أي: حتى تحيط به عنايته التامّة، وهو -أيضًا- من المتشابه، وفيه: فضلٌ عظيم من الله تعالى على عباده المؤمنين.
(فيقرِّرهُ)؛ أي: يجعله مُقِرًّا بذلك، أو مستقرًا عليه ثابتًا.
(وقال آدم) في هذه الطريقة زيادةُ لفظ: (سمعت).
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.