يزيدَ. (عن سالمٍ) أي: ابن عبدِ الله بنِ عمر.
(الغراب) أي: الأبقع. (والحِدأةُ) بكسر الحاء وفتح الدال المهملتين مهموزًا والجمعُ حدا، بلا همز، كعنبة وعنب. (العقور) أي: الجارح، والعقرُ: الجرحُ، فقيل: هو الكلبُ المعروفُ، وقيل: كلُّ مفترسٍ من السباع، كالنمر، والذئب، وخرج بالعقور غيره ممَّا لم يؤمر المحرُم باقتنائه، [وفيه اضطراب في "مجموع" النووي: ففي البيع محرم قتله] (١)، وفي التيمم والغصب يجوز قتُله، وفي الحجِّ: يكره قتلُه، والذي نصَّ عليه الشافعيُّ في "الأم" (٢) جوازَ قتله، أي: مع الكراهة، وعليه اقتصر الرافعي (٣) والنووي في "روضته" (٤).
١٨٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يَقْتُلُهُنَّ فِي الحَرَمِ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ".
[٣٣١٤ - مسلم: ١١٩٨ - فتح: ٤/ ٣٤]
(حدثنا) في نسخةٍ: "حدثني". (ابن وهب) وهو عبدُ الله. (يونس) أي: ابن يزيدَ.
(كلُهنَّ فاسقٌ) ذكر ضميرَ (فاسق) مراعاةً للفظ كلّ، الفسقُ في الأصل: الخروجُ، والمذكورات خرجتْ بالإيذاء من معظم الدوابِّ، إذ الغراب ينقرُ ظهرَ البعيرِ وينزعُ عينَه ويختلسُ، والحدأةُ تختطف
(١) من (م).(٢) "الأم" ٢/ ١٨١ باب: تحريم الصيد.(٣) انظر: "العزيز شرح الوجيز" ٣/ ٤٩٤.(٤) انظر: "روضة الطالبين" ٣/ ١٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.