مسد خبره، بل تكون هي الخبر، وإن حذف معها فعلى وجه الجواز. حكي الأخفش: زيد قائمًا، وخرجت فإذا زيد جالسًا.
وروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (ونحن عصبةً) [يوسف / ٨، ١٤] أي: ونحن نرى عصبةً، أو نكون عصبةً.
وإنما يصح أن تسد الحال مسد الخبر، إذا باينت المبتدأ، كما في نحو: ضربي زيدًا قائمًا، وأكثر شربي السويق ملتوتًا، وأخطب ما يكون الأمير قائمًا.
فإن قلت: الحكم على هذا المنصوب بأنه حال مبني على أن كان المقدرة تامة فلم لم نجعلها ناقصة، وهذا المنصوب خبرًا؟
قلت: لوجهين:
أحدهما: التزام تنكيره، فإنهم لا يقولون ضربي زيدًا القائم، ولا أكثر شربي السويق الملتوت.
[٥٠] فلما // التزم تنكيره علم أنه حال، لا خبر.
والثاني: وقوع الجملة الاسمية مقرونة بالواو موقعه كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد).
وقد منع الفراء وقوع هذه الحال فعلا مضارعًا، وأجازه سيبويه، وأنشد لرؤبه: [من الرجز]
٧٩ - ورأي عيني الفتى أباكا ... يعطي الجزيل فعليك ذاكا
١٤٢ - وأخبروا باثنين أو بأكثرا ... عن واحدٍ هم سراة شعرا
قد يتعدد الخبر، فيكون المبتدأ الواحد له خبران فصاعدًا، وذلك في الكلام على ثلاثة أقسام:
قسم يجب فيه العطف، وقسم يجب فيه ترك العطف، وقسم يجوز فيه الأمران: فالأول: ما تعدد لتعدد ما هو له: إما حقيقة، نحو: بنوك، كاتب، وصانع، وفقيه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.