فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذْ» فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: «لَا» قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: «لَا» فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: «لَا» قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: «لَا» فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا - عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ - فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
(القنو): بكسر القاف وسكون النون.
(قال أبو عبد الله ...) إلى آخره، سقط هذا لغير أبي ذر.
(العذْق): بكسر الهملة وسكون المعجمة: العرجون بما فيه.
(وقَال إبراهيم)، زاد أبو ذر: "ابن طهمان"، وقد وصله الحاكم والنسائي عن عبد العزيز، زاد أبو ذر: "ابن صهيب".
(أتى بمال من البحرين): الآتي به أبو عبيدة كما في "مصنف ابن أبي شيبة"، وفيه: أنَّه كان مائة ألف، وأنه بدل خراج حمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(انثروه) أي: صبوه.
(عقيلًا) أي: ابن أبي طالب.
(فحشى): بمهملة ثم مثلثة مفتوحة.
(يقله): بضم أوله: من الإقلال، وهو الرفع والحمل.
(مُرْ)، في رواية: "اؤمر" بالهمز.
(يردعه): بالجزم جواب الأمر، ويجوز الرفع، أي: فهو يرفعه.
(كاهله): بين كتفيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.