وقد يقال: هذا تخصيص لا نزاع في صحته، وليس بنسخ، لأنه لو حمل على النسخ لزم الكذب.
وإذا حمل على التخصيص لا يلزم ذلك، لأنه بيان لما أريد بلفظ الا بد لا رفع له، وإبطال كما في النسخ.
قيل من جهة أبي هاشم: نسخ الخبر يوهم الكذب؛ لأن المتبادر إلى الفهم من الخبر جميع المدة المخبر بها، والكذب قبيح، وإيهام القبيح قبيح.
قلنا: ونسخ الأمر أيضًا يوهم البداء، وهو: ظهور الشيء بعد خفائه.
فلو امتنع نسخ الخبر لإيهام الكذب، لامتنع نسخ الأمر لإيهام البداء، إذا إيهام البداء قبيح كما أن إيهام الكذب قبيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.