ومَنْ فرَّقَ بين أجزائها هذا التفريق؟
ومَنْ خصَّصَ كُلَّ قطعةٍ منها بما خصَّها به؟
ومَنْ ألقى عليها رواسيها، وفتح فيها السُّبُلَ، وأخرج منها الماءَ والمرعَى؟
ومَنْ أمسكها عن الزَّوَال؟
ومَنْ بارك فيها، وقدَّرَ فيها أقواتها، وأنشأ منها حيوانها ونباتها؟
ومَنْ وضع فيها معادنَها، وجواهرَها، ومنافعَها؟
ومَنْ هيَّأها مَسْكنًا ومُسْتَقرًّا للأنام؟
ومَنْ يُبدِئُ منها الخَلْقَ، ثُمَّ يعيدُه إليها، ثُمَّ يُخرِجُهُ منها؟
ومَنْ جعلها ذَلُولًا غير مُسْتَصْعَبَةٍ ولا مُمْتَنِعَةٍ؟
ومَنْ وَطَّأ مناكِبَها، وذلَّل مَسَالكها، ووسَّعَ فِجَاجَها، وشقَّ أنهارها، وأنبت أشجارها، وأخرج ثمارها؟
ومَنْ صَدَعَها (١) عن النَّبَات، وأَوْدَعَ فيها جميع الأقوات؟
ومَنْ بَسَطَها، وفَرَشَها، ومَهَّدَها، وذلَّلَها، وطَحَاها، ودَحَاها، وجعل ما عليها زينةً لها؟
ومَن الذي يُمْسكُها أن تتحرك فتتزلزل فيَسْقُط ما عليها من بناءٍ
(١) في (ز) و (ن) و (ك) و (ط): صعدها.و"صَدَعَ": شَقَّ. "لسان العرب" (٧/ ٣٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.