وأن هذا الكون بما فيه خلقه ابتداء وهو- أي الكون- محتاج إليه لاستمراره:
{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} (١).
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} (٢).
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (٣).
وأن الله عز وجل له صفات الجلال والكمال والجمال:
{وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} (٤).
{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (٥).
وأن الله عز وجل متصف بالوحدانية وبالقدم وبالبقاء وبالقيام بالنفس وبالمخالفة للحوادث وذلك مقتضى قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (٦) فهو واحد في ذاته وصفاته وأفعاله.
وهو الصمد الذي يحتاجه الخلق وهو غير محتاج إليهم:
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (٧) فهو قائم بنفسه، وغيره قائم به، وهو الأول الذي ليس قبله شيء {وَلَمْ يُولَدْ} (٨) وهو الباقي {لَمْ يَلِدْ} (٩) {وَالْآخِرُ} (١٠).
وهو الذي لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (١١)، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (١٢) وهو جل جلاله كما وصف ذاته فهو وحده الذي يعلم ذاته وصفاته حق العلم:
(١) الفرقان: ٣.
(٢) فاطر: ٤١.
(٣) الفاتحة: ٥.
(٤) النحل: ٦٠.
(٥) الرحمن: ٢٧.
(٦) الإخلاص: ١، ٢، ٣، ٤.
(٧) البقرة: ٢٥٥.
(٨)، (٩) الإخلاص: ٣.
(١٠) الحديد: ٣.
(١١) الإخلاص: ٤.
(١٢) الشورى: ١١.