قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (١). {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} (٢). الملائكة مخلوقات نورانية خلقت من نور لكن عندهم قابلية للتشكل بالصور الشريفة وقد ورد في القرآن قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ} (٣)، وقال تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا} [أي إلى مريم] {رُوحَنَا} [أي جبريل] {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} (٤). ونصوص السنة كثيرة في موضوع تشكل الملائكة بصورة البشر.
ز- وقد حدثنا القرآن عن بعض الملائكة وعن بعض وظائفهم:
١ - من ذلك حملة العرش ومن حوله:
فقال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)} (٥).
٢ - ومن ذلك جبريل وميكال:
{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} (٦).
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ} (٧). {وَأَيَّدْنَاهُ} [أي عيسى] {بِرُوحِ الْقُدُسِ} (٨) [أي جبريل].
{تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} (٩). والمراد بالروح جبريل عليه السلام.
{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ
(١) البقرة: ٩٧.(٢) البقرة: ٩٨.(٣) هود: ٦٩، ٧٠.(٤) مريم: ١٧.(٥) غافر: ٧.(٦) البقرة: ٩٨.(٧) الشعراء: ١٩٣، ١٩٤.(٨) البقرة: ٢٥٣.(٩) القدر: ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.