للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فَدَلَّ أَنَّهُ فَرْعٌ لِمَنْ شَهِدَ عِنْدَهُ وَأَصْلٌ لِمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شُهُودُ فَرْعٍ أَصْلًا لِفَرْعٍ وَيُقْبَلُ فِيمَا حَكَمَ بِهِ لِيُنْفِذَهُ وَإِنْ كَانَا بِبَلَدٍ وَاحِدٍ لَا فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ لِيَحْكُمَ بِهِ وَلَا إذَا سَمِعَ الْبَيِّنَةَ وَجَعَلَ تَعْدِيلَهَا إلَى الْآخَرِ إلَّا فِي مَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ وَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ إلَى مُعَيَّنٍ وإلَى مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَيُشْتَرَطُ لِقَبُولِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى عَدْلَيْنِ وَيَعْتَبِرَ ضَبْطَهُمَا لِمَعْنَاهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ فَقَطْ ثُمَّ يَقُولَ هَذَا كِتَابِي إلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ وَيَدْفَعَهُ إلَيْهِمَا فَإِذَا وَصَلَا دَفَعَاهُ إلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّهُ كِتَابُ فُلَانٍ إلَيْكَ كَتَبَهُ بِعَمَلِهِ وَالِاحْتِيَاطُ خَتْمُهُ بَعْدَ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِمَا وَلَا يُشْتَرَطُ وَلَا قَوْلُهُمَا وَقُرِئَ عَلَيْنَا وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهِ وَلَا قَوْلُ كَاتِبٍ: اشْهَدَا عَلَيَّ وَإِنْ أَشْهَدَهُمَا عَلَيْهِ مَدْرُوجًا مَخْتُومًا لَمْ يَصِحَّ


قوله: (لمن شهد عليه) أي: البينة الشاهدة علي كتابهِ عند القاضي الثاني. قوله: (ويُقبل ... إلخ) أي: كتاب القاضي. قوله: (لينفذه) أي: المكتوب إليه. قوله: (ليَحكمَ به) أي: إلا في مسافةِ قصرٍ. قوله: (مدروجًا)

<<  <  ج: ص:  >  >>