قال ابن حبيب: إذا قال الرجل: فلان سقاني سماً وقد تقيأ منه أو لم
يتقيأ فمات منه؛ ففيه القسامة, ولا يقاد من ساقي السم بالسم, بخلاف العصا
والخنق, ولا يقاد من حرق النار بالنار, ألا ترى أنه لا يقاتل العدو بها,
وكذلك لو شهد شاهد أن فلاناً سقاه سماً فمات؛ كانت فيه القسامة.
قال فيه وفي المدونة: والذين يسقون [٢٢٤/أ] الناس السيكران فيموتون
منه, ويأخذون أموالهم فهم بمنزلة المحاربين.
قال في كتاب أبن حبيب: ولو قالوا: لم نرد قتلهم؛ لم يصدقوا,
كما لا يصدق الضارب بالعصا, وقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم اليهودية
التي سمّت له الشاة, فمات منها ابن معرور, وهو بشر بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.