بها، فلهذا السبب (١) نقول: يا ليتنا بقينا على العدم الأول، وليتنا (٢) ما شاهدنا هذا العالم، وليت النفس (٣) لم تتعلق بهذا البدن، وفي هذا المعنى قلت:
نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
وكم قد رأينا من رجالٍ ودولةٍ ... فبادوا جميعًا مسرعين وزالوا
وكم من جبالٍ قد علت شرفاتها ... رجال فزالوا والجبال جبال
واعلم أنه بعد التوغل (٤) في هذه المضايق، والتعمق في الاستكشاف عن أسرار هذه الحقائق، رأيت الأصوب الأصلح في هذا
(١) سقط من (ظ).(٢) في (ظ): «يا ليتنا».(٣) سقط من (أ، ت): «العالم وليت النفس».(٤) في (ب): «التغول»، وهو خطأ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.