أن أعرابيًا قيل له: أتهمز الفأرة؟ قال: الهِرةُ تهمِزُها (١)، وقال العجاج:
ومن همزنا رأيسَه تهشما (٢)
واختلف المفسرون فيمن نزلت هذِه الآية، فقال قوم: نزلت في جميل بن عامر الجمحي وإليه ذهب ابن أبي نجيح.
وقال الكلبي: نزلت في الأخنس بن شريق ووهب بن عمرو الثقفي وكان يقع في الناس ويغتابهم مقبلين ومدبرين.
وقال محمد بن إسحاق بن يسار: ما زلنا نسمع أن سورة الهمزة نزلت في أمية بن خلف الجمحي.
وقال مقاتل: نزلت في الوليد بن المغيرة وكان يغتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويطعن في وجهه.
وقال مجاهد وغيره: ليست بخاصة لأحد، بل كل من كانت هذِه صفته (٣).
(١) ذكره الجوهري في "الصحاح" ٣/ ٩٠٢، وابن منظور في "لسان العرب" ٥/ ٤٢٦. وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ١٨٢.(٢) هكذا نسبه المصنف، وكذا القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٨٢، ولم أجده في ديوانه، وانظر "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٤٢٥ منسوبًا إلى رؤبة بن العجاج. وذكره الجوهري في "الصحاح" ٣/ ٩٠٢.(٣) انظر هذِه الأقوال في "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٩٣، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٥٥٢، "معالم التنزيل" ٨/ ٥٣٠، "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٥٢١، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٨٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٥٠٩، "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٦٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.