قال أكثم بن صيفي لبنيه (١): إياكم والنميمة فإنَّها نار محرقة، وأن النمام ليعمل في ساعة مالا يعمل الساحر في شهر (٢) فأخذه الشَّاعر فقال:
إن النميمة نار ويك محرقةٌ ... فعدِّ عنها وحارب من تعاطاها (٣)
ولذلك قيل: نار الحقد لا تخبو (٤)، والعلة الثَّانية: أن الحطب يصير نارًا والنار سبب التفريق فكذلك النميمة (٥).
[٣٧٠١] وأنشدني أبو القاسم الحبيبي (٦)، قال: أنشدني أبو محمَّد الهاراني الجويني (٧):
إن بني الأدرم (٨) حمالوا الحطب
هم الوشاة في الرضا وفي الغضب
عليهم اللعنة تترى والحَرَب (٩)
(١) في (ب)، (ج): لولده.(٢) انظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٢٣٩.(٣) لم أهتد إلى قائله، وانظره في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٢٣٩.(٤) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص ١٦٠).(٥) انظر: "إعراب القراءات السبع" لابن خالويه ٢/ ٥٤٣.(٦) قيل: كذبه الحاكم.(٧) لم أجد له ترجمة.(٨) بنو الأدرم: حي من قريش، وقيل: قبيلة. انظر: "لسان العرب" ١٢/ ١٩٨.(٩) [٣٧٠١] الحكم على الإسناد:شيخ المصنف تكلم فيه الحاكم. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.