- رضي الله عنه -: كنت أظن أنّا قد رُفِعْنا رفعةً لا يبلغها أحدٌ بعدنا، فقال أُبي - رضي الله عنه -: بلى، تصديق هذِه الآية أول سورة الجمعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال, قوله تعالى: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)} (١)، وقوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} (٢)، وقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ} (٣) (٤).
وقرأ الحسن وسلاّم ويعقوب (والأنصارُ) رفعًا عطفًا على السابقين، ولم يجعلوهم (٥) منهم، وجعلوا السَّبْق للمهاجرين خاصّة.
والعامة (٦) على الجرّ (٧) نسقًا على المهاجرين.
(١) الجمعة: ٣.(٢) الحشر: ١٠.(٣) الأنفال: ٧٥.(٤) انظر الخبر في "جامع البيان" للطبري ١١/ ٨، "الدر المنثور" للسيوطي ٣/ ٤٨٣، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٧٥. وليس فيه قوله: وإنك يومئذٍ تبيع القرظ ببقيع الغرقد، قال: صدقت، حفظتم ونسينا، وتفرّغتم وشغلنا، وشَهِدْتم وغِبنا.وأورده الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ١٦٩، والسمين الحلبي في "الدر المصون" ٦/ ١١٠ - ١١١ بنحو سياق المؤلف.قال ابن حجر في "الكافي الشاف" ٤/ ٨٠: لم أره هكذا ثم ذكر رواية الطبري له.(٥) في الأصل: يجعلوه، والمثبت من (ت).(٦) في (ت): وقرأ العامة.(٧) انظر القراءتين في "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٨٠، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٩٧، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٥٩)، "المحتسب" لابن جني ١/ ٣٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.