وقال أبو عبيدة: هو المُتَأوّه شفقًا وفرقًا، والمتضرع يقينًا ولزومًا للطاعة (١).
قال الزجّاج: انتظم قول أبي عبيدة جميع ما قيلَ في الأوّاه (٢).
وأصله من التأوّه، وهو أن تسمع للصَّدر صوتًا من تنفُّس الصعداء (٣)، والفعل منه: أوه وتأوّه.
قال المثقب العبدي (٤) يصف ناقةً (٥):
إذا ما قمت أرحلُها بليل ... تأوّه آهة الرَّجل (٦) الحزين
(١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٧٠ وفيه: ومعناه: متضرع شفقًا وفرقًا ولزومًا لطاعة ربّه.(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٤٧٤ وفيه: أكثر بدل جميع.(٣) انظر "القاموس المحيط" للفيروزآبادي ٤/ ٤٠٠.(٤) هو عائذ بن مِحصَن بن ثعلبة بن واثلة بن عديّ، من بني عبد القيس، شاعر جاهلي من أهل البحرين."طبقات فحول الشعراء" لابن سلام (ص ٦٩ - ٧٠).(٥) البيت له في "ديوانه" (ص ١٩٤)، "الخصائص" لابن جني ٣/ ٣٨، "إصلاح المنطق" لابن السكيت (٣٢١)، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٧٠، "جامع البيان" للطبري ١١/ ٥٢، "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٢٦٢، "لسان العرب" لابن منظور (رجل) و (أوه)، وبلا نسبة في "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٤٧٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٩١، "المفصّل" ٤/ ٣٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٢٧٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٩٢، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ١٣١.(٦) في (ت): الوجل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.