إننا لا نتصور حكمة بدون تجرد وإخلاص، ولذلك ذكرت أن من موانع الحكمة، الهوى، فإذا كان الهوى من موانع الحكمة فإن الإخلاص والتقوى أساسها. {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}(الطلاق: من الآيتين ٢، ٣) . {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}(الطلاق: من الآية ٤) . ونلمس هذا المعنى في قوله -تعالى-: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}(الفرقان: من الآية ٧٤) . فإنه لن يكون إماما إلا إذا كان حكيما، وإذا كان إماما للمتقين، فالتقوى صفة للإمام قبل المأمومين.