وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في تفسيره على آية النساء السابقة:{فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ}(١) قال: "وكذلك يدخل فيه -أي في ضد تعظيم آيات الله وإجلالها وتفخيمها- حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه، وتقتحم حدوده التي حدّها لعباده - ثم قال على قوله:{إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ}(٢) لأنكم رضيتم بكفرهم واستهزائهم، والراضي بالمعصية كالفاعل لها، والحاصل، أن من حضر مجلسًا يُعْصَى الله به، فإنه يتعين عليه الإنكار عليهم أو القيام على عدمها اهـ (٣) .
(١) سورة النساء آية: ١٤٠. (٢) سورة النساء آية: ١٤٠. (٣) انظر جـ٢ ص٩٣.