وَإِنْ أَمَرَ كَبِيرًا عَاقِلًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِ الْقَتْلِ بِهِ، فَقَتَلَ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ. وَإِنْ أَمَرَ السُّلْطَانُ بِقَتْلِ إِنْسَانٍ بِغَيْرِ حَقٍّ مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلَى الْآمِرِ.
ــ
فى ذلك، ويُؤَيِّدُه أنَّه بعدَ ذلك حكَى ما قالَه ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه».
قوله: وإنْ أَمَرَ كَبِيرًا عَاقِلًا عَالِمًا بتَحْرِيمِ القَتْلِ بِهِ، فَقَتَلَ، فالقِصاصُ على القاتِلِ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. وأما الآمِرُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُعَزَّرُ لا غيرُ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. وعنه، يُحْبَسُ كمُمْسِكِه. وفى «المُبْهِجِ» رِوايةٌ، يُقْتَلُ أيضًا. وعنه، يُقْتَلُ بأمْرِه عَبْدَه، ولو كان كبيرًا عاقِلًا عالمًا بتَحْريمِ القَتْلِ. نقَل أبو طالِب، مَن أَمَرَ عبْدَه أَنْ يقْتُلَ رجُلًا فقَتَلَه، قتِلَ المَوْلَى، وحُبِسَ العَبْدُ حتى يموتَ؛ لأنَّه سَوْطُ المَوْلَى وسيْفُه. كذا قال علىُّ بنُ أبى طالِبٍ، وأبو هُرَيْرَةَ. وأنه لو جَنَى بإذْنِه، لَزِمَ موْلَاه، وإنْ كانتِ الجِنايَةُ أكثرَ مِن ثَمَنِه؛ وحَمَلَها أبو بَكْرٍ على جَهالَةِ العَبْدِ. ونَقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إنْ أَمَرَ عَبْدًا بقَتْلِ سيِّدِه فقَتَل، أثِمَ، وأن فى ضَمانِ قِيمَتِه رِوايتَيْن، ويَحْتَمِلُ إنْ خافَ السُّلْطانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.