وَإنِ اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ لِعَصَبِيَّةٍ، أوْ طَلَب رِيَاسَةٍ، فَهُمَا ظَالِمَتَانِ، وَتَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَا أتْلَفَتْ عَلَى الأخْرَى.
ــ
الرَّابعةُ، قولُه: وإنِ اقْتَتَلَتْ طائفَتان لعَصَبيَّةٍ، أو طَلَبِ رِياسَةٍ، فهما ظالِمَتان، وتضْمَنُ كُل واحِدةٍ ما أتْلَفَتْ على الأخْرَى. وهذا بلا خِلافٍ أعْلَمُه. لكِنْ قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: إنْ جُهِلَ قَدْرُ ما نَهبَتْه كلُّ طائفةٍ مِن الأخْرَى، تَساوَتا، كمَن جَهِلَ قَدْرَ المُحَرَّمِ مِن مالِه، أخْرَجَ نِصْفَه، والباقي له. وقال أيضًا: أوْجَبَ الأصحابُ الضَّمانَ على مَجْموعِ الطَّائفةِ، وإنْ لم يُعْلَمْ عَينُ المُتْلِفِ. وقال أيضًا: وإنْ تقاتَلا تقَاصَّا؛ لأنَّ المُباشِرَ والمُعِينَ سَواءٌ عندَ الجمهورِ.
الخامسةُ، لو دخَل أحدٌ فيهما ليُصْلِحَ بينَهما، فقُتِلَ وجُهِلَ قاتِلُه، ضَمِنَتْه الطَّائِفَتان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.