وَقَالَ الْقَاضِى: يُخَيَّرُ السَّاعِى بَيْنَ قَسْمِهِ مَعَ رَبِّ الْمَال قَبْلَ الْجُذَاذِ وَبَعْدَهُ، وَبَيْنَ بَيْعِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ. وَالمَنْصُوصُ أنَّهُ لَا يُخْرِجُ إِلَّا يَابِسًا، وَأنَّهُ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ زَكَاتِهِ.
ــ
لتَحْسِينِ الباقِى، أو لمَصْلَحَةٍ ما، لم تَجِبِ الزَّكاةُ، وإنْ قَصَدَ به الفِرارَ، وجَبَتِ الزَّكاةُ.
تنبيه: قولُه فى تَتِمَّةِ كلامِ القاضى: يُخَيَّرُ السَّاعِى بينَ بَيْعِه منه أو مِن غيرِه. والمنصوصُ أنَّه لا يَجُوزُ له شِراءُ زكاتِه. اعلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، لا يجوزُ للإِنْسانِ شِراءُ زَكاتِه مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه، وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال: هو أشْهَرُ. قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: صرَّح جماعةٌ مِن أصحابِنا، وأهْلُ الظاهِرِ أنَّ البَيْعَ باطِلٌ. احْتَجَّ الإِمامُ أحمدُ بقوْلِه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام: «لا تَشْتَرِه ولا تَعُدْ فى صَدَقَتِك». وعلَّلُوه بأنَّه وَسِيلَةٌ إلى اسْتِرْجاعِ شئٍ منها؛ لأنَّه يُسامِحُه رَغْبَةً أو رَهْبَةً. وعنه، يُكْرَهُ شِراؤُها. اخْتارَه القاضى وغيرُه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.