. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اسْتَنابَ المُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ (١) في القَبْضِ، لم يصِحَّ. قاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه. فشَمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ مَسْألتَين؛ إحْداهما، أن يكونَ الرَّهْنُ مَوْصُوفًا غيرَ مُعَيَّن، فلا يلْزَمُ إلَّا بالقَبْضِ، وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. فعلى. هذا، يكون قبلَ القَبْض جائزًا، ويصِحُّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، وابنِ أبِي مُوسى، والقاضي، في «الجامِعِ الصَّغِيرِ»، وابنِ عَقِيل، في «التّذْكِرَةِ»، وابنِ عَبْدُوس، أنَّ القَبْضَ شَرْطٌ في صِحَّةِ الرَّهْنِ، وأنَّه قبلَ القَبْضِ غيرُ صَحيح. ويأتِي ذلك. وحمَل المُصَنِّفُ، وابنُ الزَّاغُونِيِّ، والقاضي كلامَ الخِرَقِيِّ على الأوَّلِ. الثَّانيةُ، أن يكونَ الرَّهْنُ مُعَيَّنًا، كالعَبْدِ، والدَّارِ، ونحوهما، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يلْزَمُ إلَّا بالقَبْضِ، كغيرِ المُتَعَيِّنِ. قال في «الكافِي»، وابنُ مُنَجَّى، وغيرُهما: هذا المذهبُ. وجزَم جده في «الوَجيزِ»
(١) في الأصل، ط: «والراهن».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.