فيَطرِدُ الحدُّ هنا على القَوْلِ بعدَمِ المِلْك، إلَّا أنْ يَدَّعِيَ الجَهْلَ، ومِثْلُه يجْهَلُه. ومنها، قولُه: وإنْ أتتْ بوَلَدٍ، فهو حُر، وعليه قِيمَتُه يُشْتَرَى بها ما يَقُومُ مَقامَه، وتصِيرُ أمَّ وَلَدِه تَعْتِقُ بمَوْتِه. يعْنِي، تصيرُ أمَّ ولَدٍ؛ إنْ قُلْنا: هي مِلْكْ له. وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُها. لم تصِرْ أم وَلَدٍ، وهي وَقْف بحالِها.
قوله: وعليه قِيمَتُه. يعْنِي قِيمَةَ الوَلَدِ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به عمير منهم. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَلْزَمَه قِيمَةُ الوَلَدِ، إذا أوْلَدَها. وعَزاه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ» إلى اخْتِيارِ أبِي الخَطَّابِ.