ويَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَ قِيمَةَ الوَلَدِ ها هنا. يعْنِي، يَمْلِكُ المَوْقُوفُ عليه قِيمَةَ الوَلَدِ هنا، على هذا الاحْتِمالِ. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ. قاله في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، وهو احْتِمالٌ في «الهِدايَةِ».
فائدة: لو أتْلَفَها إنْسانٌ، لَزِمَه قِيمَتُها، يَشْتَرِي بها مِثْلَها. وإنْ حصَل الإتْلافُ في جُزْءٍ بها، كقَطْعِ طَرَفٍ مثَلًا، فالصَّحيحُ أنَّه يُشْتَرَى بأَرْشِها شِقْصٌ يكونُ وَقْفًا. قاله الحارِثِيُّ. وجزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقيل: يكونُ للمَوْقوفِ عليه. وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «التَّلْخيصِ». وإنْ جنَى عليها مِن غيرِ إتْلافٍ، فالأَرْشُ للمَوْقوفِ عليه. قاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه.
فائدةٌ أُخْرَى (١): لو قتَل المَوْقوفَ عَبْدٌ مكافِيء. نقال في «المُغْنِي»(٢): الظَّاهِرُ أنَّه لا يجِبُ القِصاصُ؛ لأنَّه محَلٌّ لا يخْتَصُّ به المَوْقوفُ عليه، فلم يَجُزْ أنْ يقْتَصَّ مِن قاتِلِه، كالعَبْدِ المُشْتَرَكِ. انتهى. قال الحارِثِيُّ: وتَحْريرُ قوْلِه في «المُغْنِي»، أنَّ العَبْدَ المَوْقوفَ مُشْتَرَكٌ بينَ المُلَّاكِ، ومِن شَرْطِ اسْتِيفاءِ القِصاصِ، مُطالبَةُ كلِّ الشُّرَكاءِ، وهو مُتَعَذِّرٌ. قال: وفيه بَحْثٌ، وذكَرَه، ومال إلى وُجوبِ القِصاصَ.