القاضي، أنَّ العَبْدَ المُكاتَبَ له الخِيارُ على التَّأبِيدِ، بخِلافِ سيِّدِه. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: وفيه نظرٌ. قال ابنُ عَقِيل: لا خِيارَ للسَّيِّدِ، وأمَّا العَبْدُ فله الخِيارُ أبدًا، مع القُدْرَةِ على الوَفاءِ والعَجْزِ، فإذا امْتَنعَ، كان الخِيارُ للسَّيِّدِ. هذا ظاهِرُ كلام الخِرَقِيِّ. وقال أبو بَكْرٍ: إنْ كان قادِرًا على الوَفاءِ، فلا خِيارَ له، وإنْ عجَز عنه، فله الخِيارُ. ذكَر ذلك في «النُّكَتِ» في بابِ الخِيارِ، وقال: ما قاله القاضي وابنُ عَقِيل، قاله الشِّيرازِيُّ وابنُ البَنَّا. ذكَرَه الزَّرْكَشِيُّ، على ما يأتِي قريبًا.