وفِي الصَّداقِ والصُّلحِ عنِ الدَّمِ وهي التي لا يَفسُدُ العقدُ (١) فيها بِفسادِ العِوَضِ، بَلْ يُنتقَلُ إلى البَدَلِ.
وفِي نَحْوِ: "إنْ أَعطَيْتِيني (٢) عَبْدًا فأنْتِ طالقٌ" فأَعْطَتْه عَبدًا تَمْلِكه ولها بَيْعُه، طَلَقَتْ نَظَرًا للتَّعليقِ، ولا يَمْلِكُه نَظرًا لِلْمُعاوَضةِ؛ لِأنَّه مَجْهُولٌ، ويَجِبُ له مَهْرُ المِثْلِ نَظرًا لِعَدَمِ تَمَحُّضِها.
وهُو مِنْ مُشكِلاتِ البابِ؛ لِأنَّ الإعْطاءَ إنْ كانَ [مَحمُولًا على التَّمليكِ فإذَا لَمْ يُوجَدْ أَشْكَلَ (٣) وقُوعُ الطلاقِ.
وإنْ كان] (٤) مَحْمولًا (٥) على مُجرَّدِ الإقْباضِ فلا مُعاوَضةَ حِينئِذٍ، فإنَّه لَو قالَ: "إنْ أقْبضْتِيني (٦) كذا"، كان كالتَّعليقِ بالدُّخولِ ونَحْوِهِ على الأصحِّ، فيقَعُ عند وُجودِ الصِّفةِ رَجعيًّا.
والمَسْلكُ فِي الجَوابِ -مَع ضَعفِه- الحَمْلُ على الأَعَمِّ مَعَ النَّظرِ إلى التعليقِ مِن وَجهٍ، والمُعاوضةِ مِنْ وَجْهٍ كمَا تَقدَّم.
ومِثْلُ ذلك "إنْ أَعْطَيتِيني ألفَ دِرْهمٍ مَثَلًا" وأَطْلقَ، فإنَّه مِنْ جِهَةِ التَّعليقِ
(١) في (أ): "العقل".(٢) في (أ): "أقبضتيني".(٣) في (ب): "الكل"!(٤) ما بين المعقوفين سقط من (ل).(٥) في (ل): "مجهولًا".(٦) في (أ): "أعطيتني".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.