و"على أيِّ وجْهٍ شِئتِ" تعليقٌ لا يُعتبَرُ فيه الفَورُ خِلافًا لِمَا فِي "الشرح" و"الروضة" (١).
و"إنْ أحبَبْتِ" أو "رَضيتِ" كـ "إنْ شِئْتِ".
ولو قال: "إنْ شاءَتْ" لَمْ يُعتبَرْ على الأصحِّ؛ لِفَواتِ الخِطابِ المُقتضِي لاستِدْعاءِ الجَوابِ.
ولو كانتِ الزوجةُ صَغيرةً مميِّزةً فَصَحَّحَ جَماعة أنه لا أَثرَ لِمشيئتِها، ومُقتضَى نَصِّه فِي "الأمِّ" فِي الخُلْعِ يُخالِفُ ذلك، وهو الأرْجحُ.
وأمَّا المَجنونةُ وغَيْرُ (٢) المَميِّزةِ فالخلافُ (٣) فيهما أيضًا (٤) صرَّحَ به الفورانِيُّ وغيرُه.
وللشافعيِّ نصٌّ يَقتضِي الوقوعَ بِمَشيئتِهما (٥)، ونصٌّ صريحٌ أنه لا يَقعُ، وهو المُعتمَدُ.
ولو قال لِغَيرِ الزَّوجةِ: "إنْ شِئْتِ فزَوْجَتِي طالقٌ" فالأرْجحُ اعتبارُ الفَورِ لِوُجودِ الخِطابِ المُقتضِي لِذلك، خِلافًا لِمَا صحَّحَه فِي "الشرح" و"الروضة" (٦)، فقدْ صحَّحَا فِي الإيلاءِ ما يوافِقُ ما رجَّحْناهُ مِن اعتبارِ
(١) "الروضة" (٨/ ١٥٩).(٢) في (ل): "وهي".(٣) في (ل): "فلا خلاف".(٤) "أيضًا" سقط من (ل).(٥) في (ل): "بمشيئتها".(٦) "الروضة" (٨/ ١٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.