وإنْ قالَ "ما بَعْدَ ما قَبْلَه رَمضانُ"، وأَرادَ الشَّهْرَ طَلَقَتْ باسْتِهلالِ ذِي القَعدةِ.
وفيها تَراكيبُ كَثيرةٌ لَيس هذا مَوْضعَ بَسطِها.
و"أنتِ طَالقٌ أَمْسِ"، أو"فِي الشَّهرِ المَاضِي"، [وقال: "أَردتُ إيقاعَه فِي الحالِ مُسندًا إلى المَاضِي"] (١)، فالنَّصُّ أنه يَقعُ فِي الحالِ (٢) (٣).
وكذا لو قال: "أَرَدتُ إِيقاعَه فِي المَاضِي بِلفْظِي: الآنَ".
وإنْ قالَ: "أردتُ بذلك إقرارًا بما أوْقَعْتُه فِي المَاضِي فِي هذا النِّكاحِ" صُدِّق بِيَمِينِه.
وإنْ قالَ: "أَردتُ أنِّي طلَّقْتُها فِي نِكاحٍ سابقٍ" أو "إنْ غَيرِي طلَّقَها" وكان مُمْكنًا صُدِّقَ بِيَمينِه، وإنْ لَمْ يُرِدْ شيئًا وقَعَ الطَّلَاقُ فِي الحالِ.
وأَلْحقُوا بهذا ما إذا ماتَ أو جُنَّ أو خرسَ، ولمْ يفسِّرْ.
والصوابُ التوقُّفُ هُنا لاحتمالِ أَنْ يُريدَ ما لا يَقتضِي إيقاعَ طلاقٍ.
ولو قال: "أنتِ طالقٌ اليومَ إنْ لَمْ أُطلِّقْكِ اليوْمَ" فمضى اليومُ، ولَمْ يُطلِّقْها، لَمْ تَطلُقْ عندَ ابنِ سُريجٍ وغيرِه (٤).
وقالَ الشَّيخُ أبو حَامدٍ (٥): يَقعُ فِي آخِرِ لَحظةٍ مِن اليَومِ إذا بَقِيَ زَمنٌ لا
(١) ما بين المعقوفين سقط من (ل).(٢) "مسندًا. . . الحال" سقط من (ب).(٣) "الأم" (٥/ ١٨٤).(٤) "الروضة" (٨/ ١٢٤) و"أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (٣/ ٣٠٥).(٥) "أبو حامد" سقط من (ل).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.