ويَحتمِلُ أَنْ يُرجَّحَ أنَّها لا تَطلُقُ هُنا (١) إلا بعْدَ يَومٍ وليلةٍ لِوُجودِ حَقيقةِ الحَيضِ بذلك.
ولو قال لِزَوجتَيهِ: "إنْ حِضْتُما حَيضةً فأنتُما طَالقتانِ"، فصححَ (٢) فِي "الروضةِ" (٣) تَبَعًا للشرحِ أنه يُلْغَى قولُه: "حَيضة" ويُستعملُ قولُه: "إنْ حِضْتُما" فإذَا ابتدأَ بِهِما الدَّمُ طَلَقَتَا.
ونسَبَه فِي "الشرح" إلى الشَّيخِ أبي (٤) حامدٍ، وهو وهْمٌ، فالذي فِي تَعليقِ الشيخِ أبي (٥) حامِدٍ ذَكَرَ وجْهَينِ:
١ - أحدُهما: لا ينعقِدُ هذا التعليقُ.
٢ - والثاني -وقال: إنه الصحيحُ مِن المَذهبِ-: أنَّ الطَّلَاقَ يَقعُ فِي الحالِ كالطَّلَاقِ المُجرَّدِ.
وفِي "الشرح" قالَه صاحِبُ "المهذَّبِ" (٦) و"التهذيبِ".
وذلك (٧) يَقتضِي أنهما رجَّحاه أو جَزَمَا به، [وليس كذلك، وإنَّما حَكَيَا
(١) "هنا": سقط من (ل).(٢) في (ل): "وصحح".(٣) "الروضة" (٨/ ١٥٣).(٤) في (أ): "أبو".(٥) في (أ): "أبو".(٦) "المهذب" (٢/ ٩٠).(٧) في (ل): "وقد".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.