فقام إليها حبتْرٌ بسِلاحه ... فللهِ ثوبا حبتر أيما فتى
يريد لله ما ضَمَّ ثوبا حَبْتَر. وقال الفرزدق (١):
فِدىً لسيوف من تميم وفي بها ... ردائي وجلت عن وجوه الأهاتم
والإِزار: تؤنث في لغة هذيل. ويقال فلان طاهر الثوب أي هو عفيف وإنما المعنى للرجل لا للثوب، قال امرؤٌ القيس:
ثياب بني عوف طَهَارى نقيَّةٌ ... وأوجُهُهُمْ بيضُ المَسَافِرِ غُرانْ (٢)
وكانت العرب تقول لمن وقع في خِزْية أو فضيحة دَنِستْ ثيابه وقد دَنَّسها.
قال (٣):
يا رب يشح من لُكيز قَحْمِ ... أوذَمَ حجًّا في ثيابٍ دُسْم
أي حج وهو غادر متدنِّس بالذنوب.
آخرُ من معناه: يقال للرجل إنه لطويل النِجاد إذا كان طويلًا جسيمًا. والنجاد حمائل السيف، قال طفيل:
طويل نجاد السيف ليس بجَيدَرِ (٤)
ويقال فلان غمر الرداء إذا كان واسع المعروف وإن كان رداؤه صغيرًا قال الشاعر (٥):
= فأومأت إيماء خفيًّا لحبترِ
ولله عينا الخ. وفي اللسان (ثوب) كما هنا وعند الجمحي (ليدن ١٢٠) فأومضت إيماضًا الخ.
(١) ديوان جرير ٢: ١٣٤ والنقائض (ليدن ٣٧١) في خبر طويل يدل على أن الرداء في البيت هو الرداء نفسه لا النفس التي اشتمل عليها. وقد شرح البغدادي هذه القطعة في الخزانة (٣: ٣٠٣).
(٢) ورواية الديوان عند المشاهد. وغران ساكن النون.
(٣) الشطران في اللسان (وذم) وروايته لا همّ إن عامر بن جهم أو ذم الخ وفي كتاب الضرائر ١٠٢ رجز يشبهه وهو:
يا رب شيخ من لكيز ذي غنم ... في كفّه زيغ وفي الفمّ فَقَمْ
وأوذم على نفسه حجًّا أو سفرًا أوجبه- وكان في الأصل أودم.
(٤) بقصير.
(٥) كثير يمدح عبد العزيز بن مروان. انظر القالي الثانية (٢: ٢٩١ و ٣: ٥) قال يريد بالرداء ها هنا البدن وتهذيب الإصلاح ١: ٤ ويروي جزل العطاء ورقاب الأموال نفسها والأموال الإبل والماشية، واللسان (عمر).