لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} (١). ومخالف المجتهد لا يكفر إذ المجتهد المخطئ له أجر واحد بالنص.
هـ - لو جاز له الاجتهاد لما توقف في شيء من أحكام الشرع إلى نزول الوحي، لعلمه بحكم العقل وطرق القياس وقد توقف في حكم الظهار واللعان.
و- لو جاز له لجاز لجبريل عليه السلام، وحينئذٍ لا نعرف أن ما نزل به نص الله تعالى أو اجتهاده.
والجواب عن:
أ - أنَّه لما دل الوحي على العمل بالقياس كان العمل به عملًا بالوحي.
ب - أن ذلك كان في الآراء والحروب.
ج - أنَّه إنما يجتهد حيث لا يجد نصًا.
د - أنَّه يجوز أن يصير الحكم المظنون مقطوعًا به بفتواه كما في الإجماع الصادر عن الاجتهاد.
هـ- أنَّه كان يتوقف بمقدار ما يعرف (٢) أنَّه لا ينزل فيه وحي.
و- أن ذلك الاحتمال مدفوع بالإجماع.
" فرع"
إذا جوزنا له الاجتهاد فلا يجوز أن يخطئ فيه وجوزه قوم بشرط أن لا يقر عليه.
لنا: أنا مأمورون باتباعه في الحكم لقوله تعالى: {فَلَا وَرَبُّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} (٣). الآية، وذلك ينافي كونه خطأ.
احتجوا بقوله تعالى: {عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} (٤) وقوله تعالى في
(١) [النساء: ٦٥].(٢) في "أ" يعلم بدل يعرف وفي المحصول يعرف ٣/ ١٤٢.(٣) [النساء: ٦٥].(٤) [التوبة: ٤٣].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.