وإن قلنا: إنَّها أوسطها محلا، فللقائلين: إنَّها العصر أن يقولوا: قبلها صلاتان في النهار، وبعدها صلاتان في الليل، فهي الوسطى.
ومن قال هي الفجر، قال عكرمة: هي وسط بين الليل والنهار، وكذلك قال ابن الأنباري: هي وسط بين الليل والنهار.
وقال ابن الأنباري: ومن قال: هي الظهر، قال: هي وسط النهار.
فأما من قال: هي المغرب، فاحتجّ بأن أوّل صلاة فرضت الظّهر، فصارت المغرب وُسْطى.
ومن قال: هي العشاء، فإنَّه قال: هي بين صلاتين لا تقصران (١) .
ومن خلال ما سبق يتَّضح ارتباط كل قول بمعنى (الوسط) في ضوء المعاني التي سبق بيانها.
٣- وقال القاسميّ في تفسيره:
و"الصلاة الوسطى" أي: الوسطى بين الصَّلوات، بمعنى المتوسّطة، أو الفضلى منها، من قولهم للأفضل: الأوسط.
فعلى الأوّل يكون الأمر لصلاة متوسّطة بين صلاتين، وهل هي: الصّبح، أو الظهر، أو العصر، أو المغرب، أو العشاء، أقوال مأثورة عن الصّحابة والتَّابعين.
وعلى الثاني: فهي صلاة الفطر أو الأضحى أو الجماعة أو صلاة الخوف أو الجمعة أو المتوسطة بين الطّول والقصر، أقوال - أيضًا- عن كثير من الأعلام.
(١) - انظر: زاد المسير (١ / ٢٨٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.