[و] إنّ الذَّيِ حانَتْ بِفْلج دماؤهُمْ
همُ القومُ كُلُّ القَوْمِ يا أُمَّ خالدِ
فكذلك حذفت لغير إضافة في/ نحو قول الفرزدق (١) ٣٥٢
أُسَيَّدُ ذو خُرَيَّطةٍ نهاراً
من الملُتَقِّطي فَرَدِ القُمامِ
أنشده سيبويه (٢)، وأنشد أيضا (٣):
الفارجى بابِ الأميرِ المُبْهَمِ
وقولَ الآخرَ وهُوَ من الأنصار (٤):
الحافِظُو عَوْرَةِ العَشِيرةِ لا
يَأتِيهُمُ من وَرَائِنا نَطِفُ
وإنما حُذِفت لطول الاسم بالصلة، قاله سيبويه، والدليلُ على صِحَّة ذلك جوازُ الحذفِ مع عدم الإضافة فتقول:
الفارجي بابَ الأميرِ المُبْهَمِ
الحافِظُو عَوْرَةَ العَشِيرةِ
وما أشبه ذلك، إلاَّ أَنَّ الخفْضَ أولى لموافقة اللفظِ، وهذا بخلافِ
(١) ديوانه ٢/ ٢٩٠. وفي اللسان: ((يعني بالأسيّد هنا سويداء وقال: من المتلقطي قرد القمام، ليثبت أنها امرأة، لأنه لا يتتبع قَرَدَ القمام إلا النساء)). والخريطة: تصغير خريطة، وهي مثل الكيس. والقرد: نفاية الصوف والوبر والشعر مما يغول.
(٢) الكتاب ١/ ١٨٥، ومعاني القرآن للفراء ٢/ ٢٢٦، واللسان: قرد.
(٣) تقدم البيت، انظر.
(٤) كذا نسب في الكتاب ١/ ١٨٥، وقد نسب إلى قيس ابن الخطيم، وهو في ديوانه ٦٣، ١٧٢، وإلى مالك بن العجلان، وإلى عمرو بن أمرئ القيس وإلى غير هؤلاء، وانظر الخزانة ٤/ ٢٧٢، ٥/ ١٢٢، ٤٦٩، ٨/ ٢٩، ٢٠٩.