ورد الناس على الزجاج مذهبه، قال السيرافي: لا خلاف بين من مضى من البصريين والكوفيين في جواز صرفه.
قال: وعندي أنهم لم يجمعوا عليه إلا لشهرته في كلام العرب.
ورعاية الخفة في نوح ولوط إجماعًا يرد على الزجاج في قياسه.
قال ابن الضائع: كلام السيرافي صحيح وبين في الرد عليه.
قال: وأيضا، فقد صرح سيبويه أن صرفه لغة حيث قال: من جعل (ابنًا) مع ما قبله اسمًا واحدا يقول: هذه هند بنت فلان، في لغة من صرف (هندًا).
قال: فهذا يدل على استقرارها لغة، ولم يجيء بالبيت هو ولا غيره ليثبتها لغةً.
قال: ولما كان الثلاثي أقل الأصول، وسكن وسطه، كان أخف أبنية الأسماء، فلا يبعد أن تقاوم خفته إحدى العلتين، فلا تؤثر واحدة، فينصرف.
قال: ثم إذا صح السماع لم يلتفت إلى قياس، فلا معنى للقياس إلا أن يوصل إلى معرفة كلام العرب. فإذا ثبت الكلام فأي معنى للقياس؟ !
وأيضًا، لو فرض أنه لم يأتِ إلا في الشعر، فلا ينبغي أن يدعي فيه الضرورة؛ إذ لم يكن له معارض في غير الشعر، بل يحمل على أنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.