وهذا كله لا يلزم والفتح منقول فلا بد من قبوله ومن قال إنه مفتوح
من المضموم فدعوى لا دليل عليها ولم يثبت من كلام العرب تخفيف الضم
بالفتح فيُحملَ هذا عليه مع أنه ليس فيه ذلك الثقل وأما قولهم في غُرُفات
غُرَفات فليس تخفيفا من المضموم بل هو تحريك الساكن بالفتح وحملٌ
لفُعْلَة على فَعْلَة وأيضا فقد ألحقوا بفُعْلَل فقالوا سُودَد* قالوا عُوطط
وعُنْدَد وحُولَل وقُعدَد والإلحاقُ لا يكون بأصل بناء ففُعْلَل
بلا إشكال أصلُ بناء ولم يُثبته سيبويه إذ لعله لم يحفظه أو لم يتحقق نقلُه
عنده ولا يلزم من هذا عدمُ قولِه به إن ثبت على أن سيبويه تأول قُعدَدا
ونحوه على أنه لم يلحق بجُخْدَب فقال «وقالوا قُعدَد فألحقوه بجُندَب
وعُنصَل بالتضعيف» وهذا معترض فإنه إلحاق مزيدٍ بمزيد.
فأجاب السيرافي بأن هذه النون لما لم تسقط شُبّهت** بالأصل فألحقوا بها
قال وقُعدد يذل الاشتقاق على سقوط الدال منه يقال هذا أقْعَدُ من هذا
[٢٨٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.