عَبَيْقر وقيل أصله عَبَقُور فحذفت الواو وهذا هو الجاري على
طريقة الناظم وقد ذكر الجوهري في توجيه عبقُرّ أنهما كأنهما كلمتان جُعلتا
كلمة واحدة قال لأن أبا عمرو بن العلاء يرويه أبردُ من عَبِّ قُرّ قال
العبُّ اسم البَرَج الطي ينزل من المزن وهو حب الغمام فالعين مُبدَلة من
الحاء والقُرُّ البَرْدُ وأنشد
كأن فاها عب قر بارد ... أو ريح روض مسه تنضاح
وأما قول المرار بن منقذ
أعرفت الدار أم أنكرتها ... بين تبراكٍ فشَسَّى عبقر
فذكر عن المازني أنه أراد عبقر فغير الصيغة وقال الجوهري «ولما
احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن وتوهم تشديد الراء ضم القاف لئلا
يخرج إلى بناء لم يجئ مثله فألحقه ببناء جاء في المثل وهو أبرد من
عبقر».
والبناء الثاني نحو ذَلَذِل وزَلَزِل وجَنَدِل لا يثبت به فَعَلِلٌ لأنها
محذوف منها إلا أنهم اختلفوا في المحذوف هنا فذهب سيبويه والجمهور
[٢٩٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.