أن لو قلت في مرمى مرمىُ وفي مغزى مغزىُ بل كقولك في جعفر
جعَفِر وهو عين ما نفيت
فالجواب أن تقدير الإعراب في ألف التأنيث لا يكون بمنزلة الحرف
المتحرك وإنما الألف باقية على سكونها ومعنى تقدير الإعراب فيها أنه لو
كان في موضعها حرف صحيح لكان متحركا هذا هو المراد ولا يلزم من
ذلك أن تكون متحركة وهذا خصوص في ألف التأنيث وحها لأنها غير
منقلبة عن شيء وأما غير ألف التأنيث كألف عصا ورحا فإنها ما كانت ألفا
إلا وقد انت واوا أو ياء متحركة مفتوحا ما قبلها وحينئذ انقلبت وإذ ذاك
تقول إذا كانت الألف منقلبة فلا يوجد قبلها ثلاث حركات أصلا ألا ترى أنه
لم يأت نحو مدعى ومغزى ولا ما أشبه ذلك لأنه في تقدير مدعى* ومغزي*
فيلقى فيه اجتماع أربع حركات وكذلك الأمر في ألف الإلحاق إن قلنا إن
أصلها الياء على ما ذهب إليه المازني إذ هي منقلبة عن حرف متحرك
وإن قلنا إنها غير منقلبة وإنما سيقت على صورتها كألف التأنيث فإن
حكمها حكم المنقلبة لأنها إنما أتي بها في مقابلة المتحرك فكأنها متحركة
حقيقية فمثل هذه الألف لا يوجد قبلها ثلاث حركات أصلا كما لا يوجد
أربع حركات فيما آخره صحيح كسهلب وجعفر وهذا بين فيما ارتكبه الناظم
[٣٠١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.