وبهذا يتبين أن القول بأن كل من حكم الشارع بكفره، فإن ذلك بسبب خلو قلبه من التصديق والمعرفة والعلم، قول باطل، دل على بطلانه الحس والواقع والعقل والشرع وإجماع العقلاء.
ومن الأدلة الشرعية على فساد هذا الأصل، أن هناك آيات كثيرة تدل على أن الكفار في الآخرة يعرفون ربهم، فإن كان مجرد المعرفة إيمانًا كانوا مؤمنين في الآخرة، ومن هذه الآيات: قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠)} [الأنعام: ٣٠]، وغيرها من الآيات (٢).
ثانيًا: يقول المصنف رحمه الله تعالى: "وكفر إبليس وفرعون واليهود