ألا ترى أن الذين وفَوا بالشروط نالُوا ما نالُوا (١) بما قالوا:
قال نوحٌ عليه السلام: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} [هود: ٤٧].
وقال موسى عليه السلام: {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ} [الدخان: ٢٠].
وقال يوسفُ عليه السلام: {مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} (٢) [يوسف: ٢٣].
وقالت امرأةُ عمرانَ: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: ٣٦].
وقالت مريم: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ} [مريم: ١٨].
وقال إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار على ما ورد في الأخبار: أعوذ باللَّه الذي (٣) خلَقني فهداني، مِن شرِّ مَن عصاه فآذاني.
وقال نبيُّنا محمدٌ -صلى اللَّه عليه وسلم-: {رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: ٩٧ - ٩٨].
وقال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} السورةَ، وقال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} السورةَ.
وقال ليلة المعراج: "أعوذُ بعَفْوِكَ مِن عُقوبَتِكَ، وأعوذُ برضاكَ مِن سَخَطِكَ، وأعوذُ بكَ منكَ" (٤).
فنال نوحٌ عليه السلام السلامةَ، وموسى الكرامةَ، ويوسفُ العِصمةَ، وامرأةُ عمرانَ الإعاذةَ، ومريمُ البشارةَ، وإبراهيمُ الخُلّةَ، والمصطفى الشفاعةَ.
(١) "ما نالوا" من (ف). (٢) "أحسن مثواي" من (ر). (٣) في (ف): "أعوذ بالذي". (٤) رواه مسلم (٤٨٦) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.