ومنهم مَن جعلَه من الوَلَه الذي هو التَّحيُّر، والوالهُ: الحيرانُ لفَقْدِ الولد ونحوِه.
والولهُ: شدَّة الشوقِ أيضًا، قال الشاعر:
ولهَتْ نفسيَ الطَّروبُ إليكمْ... ولهًا حالَ دون (١) طعمِ الطَّعامِ (٢)
ومعنى الاسم: أن الخلق متحيِّرون في عظمته، وَالِهُونَ من شوقٍ (٣) لرؤيته؛ فعلى هذا (٤) أصلُ الاسم: وِلاه، أُبدلت الواوُ همزةً كما قالوا: وِشاح وإشاح، فقيل: إله، ثم دخلتْه الألفُ واللام فقيل: الإله، ثم حذفت الهمزة تخفيفًا فقيل: اللَّه.
ومنهم مَن جعل الاسم من أَلِهَ يَأْلَهُ؛ أي: دام وثبَت، يقال: أَلِهَ بالمكان؛ أي: دام وأقام، قال الشاعر:
أَلِهْنا بدارٍ ما (٥) تَبِينُ رسومُها... كأنَّ بقاياها وشامٌ على اليدِ (٦)
ومعنى الاسم: أنه القديمُ الأزليُّ الدائم الأبديُّ.
ومنهم مَن جعله مِن أَلهَ يَأْلَهُ (٧) إلاهةً؛ أي: عَبَد، وفي قراءة بعضهم:
(١) في (ر): "ذوق". (٢) انظر: "تفسير الثعلبي" (١/ ٩٨). (٣) في (ر): "الشوق". (٤) في (أ): "هذين". (٥) في (ر): "لا". (٦) انظر: "تفسير الثعلبي" (١/ ٩٨). (٧) بفتح اللام في الماضي والمضارع. انظر: "مختار الصحاح" (مادة: أله). وباقي الاشتقاقات بكسر =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.