قال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: أي: {عَلِيمًا} فيما حرَّم وأحلَّ، {حَكِيمًا} وضَعَ كلَّ شيءٍ موضعُه (١).
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}: مرَّ تفسيرُه (٢).
* * *
(٢٥) - {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا}: أي: ومَن لم يقدرْ منكم على فضلِ مالٍ.
قوله تعالى: {أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ}: أي: الحرائرَ المسلمات، و {أَنْ يَنْكِحَ} ترجمة عن {طَوْلًا}، أو معناه: لِأَنْ ينكح.
ومعناه: فمَن لم يجد ما يتزوَّج به الحرَّة المسلمة، كما يقولُ الرَّجلُ: لا أستطيع أن أحجَ؛ أي: لا أجد ما أحجُّ به.
وقيل: هو من قول الرَّجل: يدي تطول لي هذا (٣) الشَّيء؛ أي: تناله، و: يدي مبسوطة على كذا، في معناه.
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٣/ ١٢٠). (٢) "قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} مر تفسيره" من (ف). (٣) في (ف): "تطول لهذا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.