وقيل: أي: ضعيفًا لا يطيق العقوبة.
وقيل: أي: لا يصبر على الحرِّ والبرد والجوع والعطش.
وقيل: تجرحُه بعوضةٌ وتُؤْلمه بَقَّةٌ.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: يَضيق صدرُه وتَملُّ عن طول التنعُّم نفسُه.
قال: وقيل: خُلق ضعيفًا في الابتداء، قال تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} الآية [الروم: ٥٤].
قال: ويحتمِل ضعفَه في نفسه في حقِّ مَلالته عن العبادات، بخلاف الملائكة فإنهم لا يَفْتُرون ولا يَسْتحِسرون (١).
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: يريد اللَّه أن يخفِّف عنكم مقاساةَ المجاهدات بما يَلج (٢) لقلوبكم من أنوار المشاهدات.
قال: ويقال: يريد اللَّه أن يخفِّف عنكم تعبَ الخدمة بحلاوة الطاعة.
قال: ويقال: أن يخفِّف عنكم كلف الأمانة بحملها عنكم (٣).
قال: ويقال: أن يخفِّف عنكم تعب الطلب بروح الوصول.
وقال في قوله تعالى: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}: وصَف بهذا فقرَهم وضرَّهم ليبسط به عذرَهم (٤).
* * *
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٣/ ١٣٨). (٢) في (ر) و (ف): "يليح". والمثبت من (أ) و"اللطائف". (٣) في (ر): "كلف الإمامة بجعلها بينكم فتأمل"، وسقطت العبارة من (ف)، والمثبت من (أ) و"اللطائف". (٤) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.