وقوله تعالى:{بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا}؛ أي: أعدنا (٢) تلك الجلودَ غيرَ محترقةٍ، فالغيريَّةُ (٣) على تغاير (٤) الهيئتين، لا تغاير الأصلين، كما تقول (٥) في خاتم انكسر: صُغ لي خاتمًا غيرَهُ، وإنَّما هي فضَّةٌ واحدةٌ، وقد يقولُ الرَّجلُ لآخر إذا رآه متغيِّرًا عما (٦) كان يراه: جئتني بغير ذلك الوجه الذي فارقتني عليه.
وقيل:"غير" في كلام العرب على وجهين؛ "غير" تضادٍ وتنافٍ، و"غير" تغيُّرٍ واختلافٍ، كقولك لآخر (٧): كيف أنت؟ فيقول: أنا غيرُ الذي عهدتَ.
وقال ابنُ عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما:{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ}[إبراهيم: ٤٨]: إنَّ الأرض (٨) تلك الأرض،. . . . . . .
(١) بعد ها في (ر) و (ف): "قوله تعالى". (٢) في (أ) و (ر): "أعددنا". (٣) في (ر): "فالتغيير به"، وفي (ف): "فالتغييرية". (٤) في (أ): "نظائر". (٥) في (ف): "يقال". (٦) في (أ): "متغيرًا عما" بدل من "صغيرًا كما". (٧) من قوله: "إذا رآه متغيرًا" إلى هنا ليس في (ف). (٨) بعدها في (ف): "ليس غير".