للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

به في كلِّ حالٍ كإحساسِ الذَّائقِ في تجديد الوجدانِ مِن غير نقصان.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا} (١) أي: لا يُمنَعُ (٢) عمَّا يوقِعُه بالكفَّارِ مِن العذاب، {حَكِيمًا} فيما يفعلُه بالعباد.

وقيل: {عَزِيزًا} منتقمًا ممَّن عصاه، {حَكِيمًا} في تعذيبِ مَن عاداهُ.

وقيل: {عَزِيزًا} لا يُغَالبُ، {حَكِيمًا} لا يُسَوِّي بين الوليِّ والعدوِّ.

* * *

(٥٧) - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا}.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} بيَّنَ جزاءَ الأولياء بعد جزاءِ الأعداء، وقد مرَّ تفسيرُ هذه الكلمات مرَّاتٍ.

وقوله تعالى: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} قال الكلبيُّ: أي: كنًّا كنينًا.

وقال الضَّحَّاك: أي: ظلًّا دائمًا.

وقال الحسن: أي: لا تؤذيهِ الحَرورُ فيه (٣) ولا السَّموم، والحَرورُ باللَّيلِ، والسَّمومُ بالنَّهار.

وقال ابنُ كيسان: ظليلًا من الرِّياح، وكم (٤) ظِلٍّ لا يكونُ ظليلًا.


(١) بعدها في (ر) و (ف): "حكيمًا".
(٢) في (ر): "يمتنع".
(٣) لفظ: "فيه" من (أ).
(٤) بعدها في (ر): "من".