للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {ضَلَالًا بَعِيدًا}؛ أي (١): على وجهٍ لا يَعودون إلى الهُدى أبدًا.

* * *

(٦١) - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا}.

وقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا}؛ أي: وإذا دُعيَ هؤلاء المنافقون إلى حكمِ اللَّه تعالى وحكمِ رسوله عليه الصَّلاة والسَّلام، رأيتَهم يُعرِضون عنك إلى غيرك؛ ليُغروهُ بالرِّشوةِ، فيقضي لهم.

* * *

(٦٢) - {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا}.

وقوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} أي: فكيف يصنعُ هؤلاء المنافقون إذا نالتهم عقوبةٌ، وكانوا متوعدين (٢) بالعقوبات، من نحو قولِه تعالى: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (٦٠) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} (٣) [الأحزاب: ٦٠ - ٦١]، {يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: ١٢٦]، {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} (٤) الآية [التوبة: ١٠١].


(١) قوله: "وقوله تعالى: {ضَلَالًا بَعِيدًا} أي" ليس في (ف).
(٢) في (ر) و (ف): "موعدين".
(٣) بعدها في (ر) "وقوله تعالى".
(٤) قوله: " {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} ": من (أ).