وقوله تعالى:{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} فهو الحسيبُ وحده، والمقيتُ وحده؛ لا حسيبَ غيرُه، ولا مُقيتَ غيرُه.
ووجهٌ آخر: أنَّه ذكر في الآيات المتقدِّمة مقالاتِ اليهود والمنافقين، وهي كفرٌ، فذكر (٣) عقيبَها هذه الكلمات، وهي شهادةُ التَّوحيد؛ كما في مواضع من القرآن:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} الآية [البقرة: ١٦١]، {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}[البقرة: ١٦٣]، {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤){اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}[البقرة: ٢٥٤ - ٢٥٥]، {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}[البقرة: ٢٨٦]، {الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: ١ - ٢]، {قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ}[المائدة: ٧٣].
(١) لم أقف عليه، وأخرج الطبري في "تفسيره" (٧/ ٢٧٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ١٠٢١) (٥٧٣٢) عن مجاهد أنه قال في تفسير "حسيبًا": حفيظًا. (٢) في (ف): "وقيل". (٣) في (ر): "فقد ذكر" بدل: "فذكر".