للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال مجاهدٌ: أي: رقيبًا (١).

وقال أبو العالية: أي: حفيظًا.

وقيل: أي: كافيًا، وقد (٢) أحسبَني الشيء؛ أي: كفاني، وقال تعالى: {عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ: ٣٦].

* * *

(٨٧) - {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا}.

وقوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} فهو الحسيبُ وحده، والمقيتُ وحده؛ لا حسيبَ غيرُه، ولا مُقيتَ غيرُه.

ووجهٌ آخر: أنَّه ذكر في الآيات المتقدِّمة مقالاتِ اليهود والمنافقين، وهي كفرٌ، فذكر (٣) عقيبَها هذه الكلمات، وهي شهادةُ التَّوحيد؛ كما في مواضع من القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} الآية [البقرة: ١٦١]، {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [البقرة: ١٦٣]، {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤) {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٤ - ٢٥٥]، {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: ٢٨٦]، {الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: ١ - ٢]، {قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ} [المائدة: ٧٣].


(١) لم أقف عليه، وأخرج الطبري في "تفسيره" (٧/ ٢٧٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ١٠٢١) (٥٧٣٢) عن مجاهد أنه قال في تفسير "حسيبًا": حفيظًا.
(٢) في (ف): "وقيل".
(٣) في (ر): "فقد ذكر" بدل: "فذكر".