ويعني به: يهودَ بني النَّضير، منهم كعبُ بنُ الأشرف حين أتاهم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَستعينُهم في ديةِ المسلمين، فهمُّوا بقتلِه وقتلِ من معه (١).
وقوله تعالى:{إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} عبد اللَّه بن سلام وأصحابه.
وقوله تعالى:{فَاعْفُ عَنْهُمْ}؛ أي: اترك مكافأتهم للحال (٢)، {وَاصْفَحْ} أي: أعرِض عن قتلِهم إلى وقت الأمرِ بالقتال، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} العافينَ الصافحين، ثم نسخَتْها آيةُ السَّيف.
وقال ابنُ حيَّان: والقليل منهم: كفَّارٌ لا يخونون (٣).
وقال السُّدِّيُّ: من تحريفِهم آيةُ الرَّجم.
وقال إبراهيمُ: كان في التوراة: يا أبناءَ أحباري، فكتبوا: يا أبناء أبكاري (٤).
ثم في قوله:{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ}، وقوله:{وَنَسُوا حَظًّا}، وقوله:{عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ} إثباتُ أفعال العباد، وفي قوله تعالى:{وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} إثباتُ
(١) انظر ما سلف عند تفسير الآية (١١) من هذه السورة. (٢) لفظ: "للحال" ليس في (أ). (٣) انظر: "التفسير البسيط" للواحدي (٧/ ٣٠٦). (٤) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٣٣).