وقيل: هو على ظاهرِه، ومعناه: أنَّ الإيمانَ يوجِبُ التَّقوى، وقالوا: الحكمةُ في هذا الجواب مِن عيسى لهم كي يَقولوا ما يَدلُّ على إخلاصِهم وتَصديقِهم، وأنَّ سؤالَهم لم يكن عن ارتيابٍ، فلا يقعَ عند السَّامعين أنَّهم شاكُّون أو متعنِّتون، وذلك قوله تعالى:{قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} كما قال إبراهيمُ عليه السلام حين قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}؛ أي: تَزولَ الخطَرَاتُ والوَساوِسُ والشُّبهات.
قوله:{أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا}؛ أي: نكونَ مخصوصين بهذه النِّعمة.