وقرأ الباقون: {مَنْ يُصْرَفْ} بضمِّ الياء، على ما لم يسمَّ فاعلُه؛ أي: مَن يُصْرَف عنه عذابُ يومِ القيامة، فقد ذكر العذابَ في الآية الأولى.
وقوله: {فَقَدْ رَحِمَهُ}؛ أي: رحمَهُ اللَّه.
وقوله تعالى: {وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ}؛ لأنَّه دائمٌ لا زوالَ له، وليس كفوزِ الدُّنيا أنَّه يَنقطِعُ.
* * *
(١٧) - {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} قال ابنُ عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: أي: إنْ يُصِبكَ اللَّهُ بفقرٍ، أو مرضٍ، أو بلاءٍ، فلا كاشفَ له إلَّا هو.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ}؛ أي: بغِنًى، وسَعَةٍ في الرِّزقِ، وصِحَّةٍ في الجسم، فهو مِن عندِه.
وقوله تعالى: {فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} مِن السَّعةِ والضِّيق، وهو تحقيقُ قوله: {أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ}، وأنقادَ للَّه، فأُقِرَّ له بذلك، ولا أتَّخِذَ غيرَهُ وليًّا، وهو المالكُ للنَّفعِ والضُّرِّ.
(١٨) - {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}.
وقوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} القهرُ: القدرةُ على الغَلَبة،
= و"النشر" (٢/ ٢٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.