وقوله تعالى:{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ}؛ أي: حُبِسوا على حسابِ ربِّهم، أو على عذابِ ربِّهم، أو "على" بمعنى اللام، وتقديرُه: وقفوا لربِّهم، كما قال:{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}[المطففين: ٦].
وقيل: أي: حُبِسوا على ما يكونُ مِن أمرِ اللَّه فيهم، قال تعالى:{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}[الصافات: ٢٤]، ويُقال: هذا الأمرُ موقوفٌ على فلانٍ، وعلى مجيء فلان، وجواب {وَلَوْ} مضمرٌ؛ أي: لرأيتَ أمرًا عظيمًا.
وقوله تعالى:{قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ}؛ أي: قال اللَّهُ تعالى، أو قال الملَكُ (٢) بأمرِه: أليسَ البعثُ بحقٍّ.
وقوله تعالى:{قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} اعترفوا به مُحقَّقًا بالقسم بعدما كانوا يقولون: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ}.