وقوله تعالى:{فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}؛ أي: من الوقوع في العقوبات (١){وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} بفواتِ الثواب، وهذا لا يبطل مخافات القيامة (٢) لأن المراد به العاقبة وهو كقول الطبيب يقول (٣) للمريض: لا بأس عليك ولا خوفَ، وإن كان في وجعٍ وضعف.
وقوله تعالى:{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}: ثم أخبر عن هؤلاء الذين يخلَّدون (٤) في النار أنهم هم الذين أَوردوا أنفسهم النار بظُلمهم.
وقوله:{فَمَنْ أَظْلَمُ} استفهام بمعنى النفي؛ أي: لا أظلمُ ممن افترى -أي: اختَلق- على اللَّه كذبًا.
(١) في (ف): "العقاب". (٢) في (ف): "المخالفات" بدل: "مخافات القيامة". (٣) "يقول" من (أ). (٤) في (أ) و (ر): "خلِّدوا".